الثلاثاء، 26 يناير 2010

لأدب الشعبي الفلسطيني: يا زريف الطول

الطول من الصفات التي يعجب بها العربي الفلسطيني في المرأة، ولذلك فان المغني الشعبي طالما تغنى بهذه الصفة في فتاته، ولكنه كعادته لم يحدد في أغانيه المواصفات التي تجعل الطول مظهرا من مظاهر الجمال لدى المرأة، بل هو بالغ في تلك الصفة إلى حد جعلها تبدو غير واقعية وغير معقولة.

ونحن إنما نقبلها منه على هذا النحو لإدراكنا لهذا التقليد الشعبي المتمثل في الميل العام للمبالغة في كل شيء، كأسلوب التأكيد الذي يهدف لترسيخ وترجيح صفة معينة، ولا يقصد به ما يحمله من معان حرفية.

لاحظ هذه النماذج على سبيل التمثيل لا الحصر:

يَ طًوُلِكْ طُولْ عُودِ الزََّانْ لوُ مَالْ ....................................عَتَابَا

بِعُودِ الزَّانْ يَا خِلِّي قِسِتْهَا وَاجَتْ سِتِّي مِتِرْ غِيِر لِكْعَابْ...عََتَابا

زَرِيفِ اُلطُّولْ قَاعِدْ عَالسَّنَاسِلْ .........................................عَتَابَــــــا

زَرِيفِ اُلطُّولْ نَازِلْ عَاَلْمَعَاصِر .........................................عَتَابَــــــا

اُوْمَا حَيِّدْ عَنِّكْ يَا هَا لطَّوِيلِي لوْ فَرْدِ اُلْمُوزرْ عَارَاسِي اُيْحُومَا.....دَلْعُونَـــــا

وِاُسْمِ اُلطَّوِيلِي عِنْدِي فِي اُلدَّفْتَرْ يَا سلامْ سَلِّمَ عَ اُمِّ لِعْيُونَا.....دَلْعُونَــــــــــــــــا

هِي يَا طَوِيِلي اُوْ طُولِك بَدَّاعِي اُدَخْلِكْ دِيرِي لِي اُلنَّظَرْ عَاْلدَّاعِي.....دَلْعُونَــــا

طُولَكْ قَصَبْ مَصّْ مَنْبُوتَكْ عَلَى اٌلْميِّهْ وِاٌلْخَصِرْ لَفِّ اٌلسِّكَارَهْ وَ اٌرْفَعِ اٌشْوَيِّهْ...سَحْجِهْ

ولو استقصيت المزيد من أغانينا الشعبية لوجدت التغني بطول المرأة ظاهرة يكاد لا يخلو منها لون من ألوان تلك الأغاني.

والأغنية التي سنتعرض لها في هذه المقالة تشكل لونا قائما بذاته بين ألوان أغانينا الشعبية، وقد اشتهرت بتكرار "زَرِيفِ الطُّولْ" في معظم مطالع أبياتنا إلى حد أن صارت الأغنية نفسها تعرف باسم "زَرِيفِ الطُّولْ".

وقبل الخوض في الحديث عن خصائص هذه الأغنية، أفضل أن أقدم للقارئ نخبة من أبياتنا لتكون المادة التي نتدارسها ونستخرج منها ما يتميز به هذا اللون من الغناء الشعبي:

يَا زَرِيفِ اُلطُّولْ عَاُلْمُوسَمْ رَحِنْ وِاُلتَّرَاكِي فِي اُلذِّنشينْ يِتْلُولَحِنْ

سُوسَحِنِّي اُلْبِيضْ يَمَّا سُوسَحِنْ وَ اُطْلَعِنِّي عَاُلْجِبَالِ اُلعَالِيَا

يَا زَرِيفِ اُلطُّولْ مَرّْ أٌومَا عِلِيهْ غِيرِ اُنْهُودُو واُلْجَوَاهِرْ مَا عَلِيهْ

وِاُنْ ضَرَبْنِي واُنْ قَتَلْنِي مَا عَلِيهْ وِاُنْ كَسَرْ يَدِّي لَقُولِ اُوْقِعْتَ آنَا

يَا زَرِيفِ اُلطُّولْ إسْمِي عَلَى اُسْمَك جَرَحِتْ قَلْبِي اُبْحَلاوِةْ مِبْسَمَكْ

لَاٌ شْرِي لِكْ مِشْطِينْ مِنْ عَظْمِ اُلسَّمَكْ أُو قِنِّيِّةْ رِيحا تَا انْكُدِّ اُشْعُورِنَا

شُفْْتْهَا يَا خُوِي اُبْتعْجِنْ فِي اُلعَجِينْ وِاُلْخَوَاتِمْ فِي اُلْيَسَارْ أُو فِي اُلْيَمِينْ

قُوْم يَا اُبْنِ اُلْعَمّْ تَا نِحْلِفْ يَمِينْ مَا اُيْخُشِّ اُلدَّارْ غِيرْ إنِتْ وَنَــــــا

يَا زَرِيفِ اُلطُّولْ يَا رُوحِي إنِتْ يَا عُقُدْ جُوهَرْ عَلَى صِدْرِ اُلْبِنِتْ

يَوْم خَبَّرُونِي إنَّكِ اُتْجَوَّزِتْ شَعِرْ رَاسِي شَابْ وِاُلظَّهْرِ اُنْحَنَـا

عَت نُصِّ اُللِّيلْ إِتْهَلِّلْ لَلصَّبِي وِاُلقُذْلِي بِينِ اُلْعِينِينْ اُمْعَصَّبِـــــي

وَانَا اُبْدَخْلَ اُللَّه اُوْ دَخْلكْ يا نَبِي بِنْتْ لِيلِى اُوْ يُومِ اُتْحِبِّ اُلْعَلْقَنَا

يَا زَرِيفِ اُلطُّولْ وَقِّفْ تَا اٌقُلْ لَكْ رَايِحْ عَاُلْغُرْبِي وِاُبْلادَكْ أحْسَنْ لَكْ

النص الكامل

http://www.najah.edu/index.php?news_id=5442&page=3171&l=ar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق