الثلاثاء، 26 يناير 2010

إعلام: الدعاية والاعلام في المجتمع الصهيوني

مقدمة

للدعاية الاسرائلية الصهيونية منابعها الطبقية والايدولوجية الخاصة التي تتحدد ببعدين اساسيين هما:

1-الطابع الطبقي الاستغلالي

2-الاعتماد على الأيدولوجية الصهيونية الشوفينية والعنصرية.

فالطبقة الاستغلالية للحركة الصهيونية تفرض عليها الاعتماد على أسلوب الحرب النفسية خدمة لاغراضها الاستغلالية. إن إهتمام الاوساط الحاكمة في إسرائيل بعسكرة الإقتصاد الإسرائيلي وتوظيفه لصالح خدمة الاغراض الامبريالية والصهيونية وسعيها الدائم لتنمية الروح العسكرية والشوفينية لدى المواطن الاسرائيلي. والعمل على غسل دماغه وجعله يشعر بالخوف دائماً من انه مهدد بالفناء من قبل أعدائه العرب إذا لم يكن متحفزاً دائماً. مستغلين بعض الاقوال التي أطلقها العرب في بعض الاحيان مثل(سنجعل اليهود طعاماً للاسماك- سنرمي اليهود في البحر....إلخ) وهذا ما أفسح المجال أمام الرأسماليين والإحتكاريين وكبار القادة العسكريين الصهاينة للسيطرة على وسائل الإعلام والدعاية والنشروتوظيفها لصالح الاعمال الدعائية الصهيونية وعمليات الحرب النفسية الموجهة ضد قوى التقدم والإشتراكية في المنطقة. وخصوصاً ضد حركة التحرر العربية باعتبارها العدو الاكبر للمشاريع الامبريالية الصهيونية في المنطقة.

تصرف إسرائيل الاموال بسخاء دون حساب على مشاريع الدعاية والاعلام وذلك لشرح أفكار الامة اليهودية العالمية ونشر دعوة التفاف اليهود حول إسرائيل وكل هذه النفقات الكبيرة تصرف للدفاع عن سياسة العسكرة والعدوان. وهناك أمثلة كبيرة حول هذا الموضوع نذكر منها على سبيل المثال لا للحصر:

- بتاريخ15/6/1982 وبعد عملية "سلامة الجليل" ضد القطر اللبناني الشقيق قام الصحفي إسرائيل رمبر مراسل في جريدة عل همشمار بإجراء مقابلة مع بعض الجرحى الإسرلئيليين حيث وظف كل ما جاء على لسانهم لصالح الدعاية الصهيونية ضد العرب. المقابلة الاولى كانت مع الرقيب الجريح (يفراح) الذي قال (يجب تلقين المخربين الاشرار درساً لا ينسوه ولو لم نكن نهاجمهم اليوم لقاموا بتصفيتنا غداً، ليتك رأيت كم السلاح كان عندهم. لم يكن أمامنا أي خيار قطعاً. لقد اختبأ المخربون في المنازل. إذ كيف يمكن قتل المخربين دون المساس بالبيوت، هل تعرف كم من رفاقنا كانوا سيستشهدون لو لم نقصف المنازل؟ أنظر. أنا لا أفرق بين الفلسطيني وبين المخرب فكلهم مخربون بنظري. هؤلاء الأولاد يطلقون عليك النار من الكلاشينكوف ومن الأربي جي. فهل تقترح ان لا نرد على النار بالمثل لأنهم أولاد ؟ نحن لسنا مسؤولين عنهم. هذه مشكلتهم. أنا أرجو فقط أن لا نعيد المنطقة التي احتللناها قبل إحلال النظام و قبل تطهير القرى من المخربين. كل الإحترام لجيش الدفاع ولأرييل شارون فهو حقاً رجل شجاع.

- لقاء آخر مع شارون نفسه السؤال إلى شارون ؟

- س1: هل وضعت لنفسك هدفاً بعيدا ًمنذ البداية ؟

ج : كان لي هدف حتماً وهو رؤية الخطر الكامن في الإرهاب أي ليس خطر الإرهاب فقط‘ بل الخطر الذي يتجاوزه، لأن الإرهاب عامل يعرض السلام للخطر ثم يتابع لدى رده عن سؤال آخر: في طريقي الى بيروت التقيت بمقاتلين مسيحيين استقبلوني بالعناق والقبلات وقد دهشوا تقريباً لرؤية وزير دفاع يأتي بمجنزرة معتمراً خوذة وحاملأ رشاشاً ومرتدياً واقية من النيران.... أجرينا معهم محادثة وقلنا لهم: لسنا معنيين البتة في البقاء في لبنان.... إنما هدفنا المحدد هو تصفية قواعد المخربين.

نلاحظ في هاتين المقابلتين كيف عملت الصحافة على توظيف الأجوبة لصالح الحرب القذرة التي يشنها العدو على لبنان. متى كان شارون يحب المسيحيين؟ ومتى كان اليهودي يحب المسيحي؟ لنرى ماذا يقول تلمودهم عن المسيحيين.

"يجب انتزاع قلب المسيحي من جسده" ، "إن اليهودي الذي يصير نصرانياً هو خاضع للعقاب" ، "لأن اليهود الذين يقبلون العماد ولو رياء. ويتزوجون من المسيحييات... ينالهم ما ينال النصارى من العذاب المخلد في حفرة ولا يصعدون منها الى الأبد".

مصادر الدعاية الصهيونية :

إتخذت الدعاية الصهيونية المصادر التالية منطلقاً لها وهي :

1- التوراة وما يرتبط بالدعاية اليهودية من معتقدات ومبادىء تقليدية.

2- فلسفة وآراء المفكرين الامبرياليين والعنصريين.

3- الافكار الفلسفية للصهيونية الثقافية.

وسنقوم بشرح مختصر لكل من هذه المصادر لنتبين مدى تأثير الانسان اليهودي والشارع اليهودي والمجتمع اليهودي بهذه الآراء.

1- المصدر الاول: تعد الديانة اليهودية وتعاليم التوراة من المصادر الرئيسية للدعاية اليهودية من أجل التحكم بوعي الجماهير واستغلال الكادحين عن طريق الاصطفائية للتوراة. بحيث تبعدهم عن التفكير بقضاياهم الأساسية وذلك باستغلال بعد الشعارات: الاستقلال الذاتي لليهود، الشعب اليهودي المختار، الحرب المقدسة، اسرائيل التوراتية، إلى آخر ما هناك من الشعارات التي تبرر سياسة العدوان والتوسع والقتل الجماعي للعرب كما حصل في كفر قاسم ودير ياسين وعن باقي الحروب الاسرائيلية.

النص الكامل
http://www.najah.edu/index.php?news_id=5426&page=3171&l=ar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق