ميا غروندا، مصوره صحافيه سويديه خدمت في احد الكيبوتسات الاسرائيليه داخل فلسطين تنقلت في اماكن صراع مختلفه في العالم، اهتمامها بالصراع العربي الاسرائيلي كان فاتحه لتصب اهتمامها على اللاجئين الفلسطينين، اقامت عدة معارض حول اللاجئين في اماكن مختلفه من العالم واصدرت مؤخرا كتابا مصورا بعنوان "الامل والياس" حول حياة اللاجئين في المخيمات الفلسطينيه في الوطن والشتات عملت/ تعمل مع "الاونروا" ومدربة تصوير في اماكن مختلفه من العالم، عقدت عدة دورات تدريبية في رام الله وغزة، لا تخفي انزعاجها من اداء المصورين الفلسطينيين والمؤسسه الرسميه الفلسطينيه في مجال الصورة وحول هذا الموضوع كان لنا معها هذا اللقاء:
* كيف ينظر المجتمع الغربي الى الشخصيه الفلسطينيه من خلال الصور الصحافيه؟
- للاسف ما زال ينظر الى الفلسطينين على انهم ارهابيون ليسوا سوى مقاتلين وحملة سلاح لا يفهمون سوى لغة الدم والاقنعه يفتقرون الى الانسانيه لا يفهمون معنى الحياه تلك هي الصبغه الاشمل لصورة الفلسطيني، تلك هي الحقيقة دون مواراة.
*ماذا تقصدين بالحقيقه؟
- حقيقة ان الصورة مشوهة ولا تصل بشكل صحيح الينا في الغرب.
* لماذا مشوهة؟
- اعظم الصور التي تنشر في وسائل الاعلام هي صور لمقنعين ومسلحين صور يكتسيها لون الدم، مقتبسه من المواجهات والوضع السائد الصعب مع تركيز على عمليات القتل والجنازت، ان تكرار صور من هذا القبيل يجعل الجمهور الغربي يعتقد انكم شعب ارهابي فالصور تفتقر للبعد الانساني والتفاصيل من الحياة اليوميه التي تحتوي على البعد الانساني.
* لكن الاخبار تتناول احداثا وليس تفاصيل الحياة اليوميه وهذا هو الواقع الذي نعيش!
- افهم جيدا ان الاخبار لا تتناول الحياة اليوميه بل الاخبار لكن المهم ان ما سيكون مساعدا لذلك هو انك اردت ان تكون مصورا صحافيا فعليك ان تسلط الضوء على الجانب الانساني من داخل العمل الخبري وهناك مساحه شاسعه يمكن التحرك فيها فعلى سبيل المثال بامكان المصورين ان يتجنبوا المقنعين ومحاولة اظهار الوجوه وسيكون اجمل لو تجنبنا الازدحام، وما اود ان اضيفه هو ان في المجلات (وليس الصحف) هناك بعض القصص نرى فيها صور البعد الانساني لكنها صور في قصص غير اخباريه وقليله جدا.
* حسب اعتقادك الا يندرج ذلك في اطار الاعلام الغربي الموجه المحكوم من قبل لوبيات توجه حسب مصلحتها؟
- المشكله لا تكمن في الاعلام الغربي فقط، اعتقد ان الصحافيين الفلسطينين يشاركون في اظهار شعبهم كارهابين.
*كيف؟
- ينظرون من خلال العدسه الفلسطينيه ليس الا، بمعنى انهم ينظرون بمنظور فلسطيني وذلك عبر التقاط صور مكرره للامثله التي ذكرناها ويعتقدون ان ذلك مدعاة للفخر فمن المنظور الفلسطيني، هذه الصور هي مدعاة للفخر وتحمل رسالة التحدي وعدم الاستسلام والصمود، لكن هذه الفكره لا تصلح للقارئ الغربي بجانب ان تكرراها يخلق الملل ويترك انطباعا يعزز صورة الارهابي.
*ولماذا ينظر اليهم كارهابيين ولا ينظر اليهم كضحايا؟
- لا يمكن ان ينظر الى المقنع الذي يحمل مدفعا رشاشا كضحيه بالتاكيد سينظر اليه على انه قاتل، والغرب لا يمكن ان ينظر الى القاتل على انه ضحية، الضحيه شيء واضح فاذا اردت ان تظهر انك ضحيه فبامكانك اظهار المعاناة وتجنب المدافع الرشاشة.
النص الكامل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق