الثلاثاء، 26 يناير 2010

الرأي.. والرأي العام العربي وتقنيات القياس الغربية

تحاول هذه المقالة طرح سؤال أساسي يمكن أن يتبادر إلى ذهن كل باحث يحاول دراسة أي ظاهرة من ظواهر المجتمعات العربية وتحليلها, سواء أكانت إجتماعية أم إقتصادية أم سياسية, والتي تتعلق بالمفاهيم التي حددها علم الإجتماع الغربي لدراسة المجتمع, خصوصا, علم الإجتماع الأمريكي في العقد الأخير هل هي حقا علمية؟ ومن ثم, هل نستطيع تطبيقها على جميع المجتمعات؟ وهل التقنيات المختلفة وأدوات التحليل التي وضعها هذا العلم هي حقا تقنيات موضوعية وصحيحة تساعدنا على دراسة الظواهر الإجتماعية المختلفة, ومعرفة طبيعة المشكلات العديدة التي تواجهنا في هذا المجال أو ذاك؟ وقد آثرنا هنا الا نطرح الموضوع بشكل عام, بل أن نحاول الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال تناول موضوع الرأي العام وكيفية قياسه. ويرجع ذلك لكونه مجالا حظي في الآونة الأخيرة باهتمام كبير من قبل الباحثين الإجتماعيين في بلادنا خصوصا في ميدان الأبحاث التطبيقية.

وقد أصبحت دراسات الرأي العام وتطبيق تقنيات العينة والإستبيان والتحليل الإحصائي التي تستخدم لقياس اتجاهات الرأي العام هاجس مراكز الأبحاث في المجالات العديدة, وقامت من أجل ذلك شركات تجارية متخصصة لتضع نفسها في خدمة الصناعة الإستهلاكية, ودراسة الأسواق والأمزجة العامة, كما في خدمة المعارك الإنتخابية ورجال السياسة أو في دراسات التخطيط والإدارة وفي وضع مشاريع التنمية... الخ. وكأن استخدام هذه التقنيات والأدوات قد أصبح الطريق إلى الدراسة الموضوعية والعلمية والمفتاح الأول لمعرفة المشاكل التي تواجه مجتمعاتنا. ومن ثم راح البعض يعتبرها الشرط الأساسي لإكتشاف الحلول لمشاكل الأمة. ومن هنا, كان من الضروري مناقشة هذه المقولات من خلال تناول موضوع الرأي العام. وما هذه المناقشة إلا محاولة أولية تهدف إلى طرح بعض التساؤلات أو وضع الخطوط العامة لكيفية الإجابة عنها. بيد أنها محاولة تهدف إلى تغيير مجرى النهر لا إلى تعميقه أو توسيعه أو منع الإنهيارات عن جوانبه. مما يجعلها تختلف عن تلك الإنتقادت التي توجه إلى هذه الأبحاث في محاولة للإبقاء على جوهرها مع تفسير قصورها بسبب الصعوبات المادية أو الإمكانات البشرية أو حداثة التجربة... الخ. بينما المطلوب هنا طرح الأسئلة الأساسية حول طبيعة المفاهيم المستخدمة والمنهج المتبع والتقنيات المطبقة. ألم يحن الوقت لأن نتخلص من عقدة "العلمية" و"الموضوعية" والتقنيات الفعالة والمفاهيم العالمية التي وضع لنا أسسها وشروطها علماء الإجتماع الغربيون. ألا يحق لنا أن نتساءل وقبل الشروع بأي بحث علمي هل هذه هي حقا الأدوات الافضل لمعرفة مجتمعاتنا وتحليل بنيتها ومؤسساتها ومشاكلها؟

أولا: الرأي والرأي العام كما يحددهما علم الإجتماع الغربي

الرأي هو دائما التزام فردي, أي أن الفرد يشعر أن هذا الرأي ملك له على الرغم من أنه يتكون بفعل تأثيرات خارجية أو يكون قد سمعه من شخص آخر لكنه يتبناه ويقتنع به ويدافع عنه. ويجب التفريق بين الأقوال والآراء, لأن هناك أشياء كثيرة يقولها الفرد منها معلومات قرأها أو سمع عنها, منها ما يقوله خوفا أو تمشيا مع أقوال الأكثرية فهذه ليست آراء. ولا يمكن القول إن كل تعبير شفوي هو رأي بل الرأي هو ما يشعر الفرد أنه مقتنع به اقتناعا تاما حتى لو تغير هذا الإقتناع بعد فترة من الزمن. وكذلك يجب التفريق بين الرأي والتصرف لأن هناك آراء لا تترجم إلى تصرفات وإن التصرفات يمكن أن تأتي أحيانا كثيرة مخالفة للآراء مع أن هذه الأخيرة تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في التصرف.

الرأي هو حكم على الأشياء لتقويمها رغم أنه يقدم نفسه وكأنه يتكلم عن الواقع. فالفرد يحاول دائما إظهار آرائه وكأنها موضوعية وتستند إلى الوقائع, لكنه في الحقيقة, يقدم تقويمه للأمورفي الغالب أي أنه يفضل, يختار, يعود إلى قيم معينة, ما يحبه, ما يؤمن به ما يعتبره عادلا أو غير عادل...الخ. إن الفرد يحاول دائما الإستناد إلى حقائق موضوعية لكن رأيه يبقى في كل الأحوال تقويما لهذه الحقائق أو الوقائع وليس سردا لها. أي أن الرأي فيه دائما شئ ذاتي, وتختلف درجات وعي ذاتية الرأي وطابعها التقويمي بحيث يعتبر أن هذا الوعي يزداد مع إزدياد الإقتناع بحدود المعرفة عن الموضوع أو الكفاءة في تقويمه. ويتضاءل الوعي لذاتية الرأي مع إقتراب هذا الأخير من المسائل التي تهمه مباشرة أو تمس حياته الشخصية, ولكن على الرغم من الوعي بإمكانية وجود ذاتية معينة في الرأي يصر الفرد دائما على تقديمه. وكأنه حقيقة مطلقة ومجرد تبنيه له يعني أنه مقتنع بصحة هذا الرأي.

الرأي إذا هو حكم على شيء, على شخص, على حادثة أو على معلومات معينة. وعلى الرغم من أن الوقائع والحقائق يمكن أن تشكل أحيانا مادة للآراء ومصادر لتكوينها أو تغييرها إلا أنها ليست آراء.

أما الرأي العام فهو يعتبر حصيلة أي معدلا إحصائيا أو مجموعة عناصر مشتركة لمجموع الآراء الفردية في مجتمع معين. وإذا كانت هناك حصيلة للآراء الفردية فهذا يعني أنه يوجد عوامل موضوعية خارجة عن إرادة الأفراد تكّون الآراء الفردية وبالتالي الرأي العام.

النص الكامل

تحاول هذه المقالة طرح سؤال أساسي يمكن أن يتبادر إلى ذهن كل باحث يحاول دراسة أي ظاهرة من ظواهر المجتمعات العربية وتحليلها, سواء أكانت إجتماعية أم إقتصادية أم سياسية, والتي تتعلق بالمفاهيم التي حددها علم الإجتماع الغربي لدراسة المجتمع, خصوصا, علم الإجتماع الأمريكي في العقد الأخير هل هي حقا علمية؟ ومن ثم, هل نستطيع تطبيقها على جميع المجتمعات؟ وهل التقنيات المختلفة وأدوات التحليل التي وضعها هذا العلم هي حقا تقنيات موضوعية وصحيحة تساعدنا على دراسة الظواهر الإجتماعية المختلفة, ومعرفة طبيعة المشكلات العديدة التي تواجهنا في هذا المجال أو ذاك؟ وقد آثرنا هنا الا نطرح الموضوع بشكل عام, بل أن نحاول الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال تناول موضوع الرأي العام وكيفية قياسه. ويرجع ذلك لكونه مجالا حظي في الآونة الأخيرة باهتمام كبير من قبل الباحثين الإجتماعيين في بلادنا خصوصا في ميدان الأبحاث التطبيقية.

وقد أصبحت دراسات الرأي العام وتطبيق تقنيات العينة والإستبيان والتحليل الإحصائي التي تستخدم لقياس اتجاهات الرأي العام هاجس مراكز الأبحاث في المجالات العديدة, وقامت من أجل ذلك شركات تجارية متخصصة لتضع نفسها في خدمة الصناعة الإستهلاكية, ودراسة الأسواق والأمزجة العامة, كما في خدمة المعارك الإنتخابية ورجال السياسة أو في دراسات التخطيط والإدارة وفي وضع مشاريع التنمية... الخ. وكأن استخدام هذه التقنيات والأدوات قد أصبح الطريق إلى الدراسة الموضوعية والعلمية والمفتاح الأول لمعرفة المشاكل التي تواجه مجتمعاتنا. ومن ثم راح البعض يعتبرها الشرط الأساسي لإكتشاف الحلول لمشاكل الأمة. ومن هنا, كان من الضروري مناقشة هذه المقولات من خلال تناول موضوع الرأي العام. وما هذه المناقشة إلا محاولة أولية تهدف إلى طرح بعض التساؤلات أو وضع الخطوط العامة لكيفية الإجابة عنها. بيد أنها محاولة تهدف إلى تغيير مجرى النهر لا إلى تعميقه أو توسيعه أو منع الإنهيارات عن جوانبه. مما يجعلها تختلف عن تلك الإنتقادت التي توجه إلى هذه الأبحاث في محاولة للإبقاء على جوهرها مع تفسير قصورها بسبب الصعوبات المادية أو الإمكانات البشرية أو حداثة التجربة... الخ. بينما المطلوب هنا طرح الأسئلة الأساسية حول طبيعة المفاهيم المستخدمة والمنهج المتبع والتقنيات المطبقة. ألم يحن الوقت لأن نتخلص من عقدة "العلمية" و"الموضوعية" والتقنيات الفعالة والمفاهيم العالمية التي وضع لنا أسسها وشروطها علماء الإجتماع الغربيون. ألا يحق لنا أن نتساءل وقبل الشروع بأي بحث علمي هل هذه هي حقا الأدوات الافضل لمعرفة مجتمعاتنا وتحليل بنيتها ومؤسساتها ومشاكلها؟

أولا: الرأي والرأي العام كما يحددهما علم الإجتماع الغربي

الرأي هو دائما التزام فردي, أي أن الفرد يشعر أن هذا الرأي ملك له على الرغم من أنه يتكون بفعل تأثيرات خارجية أو يكون قد سمعه من شخص آخر لكنه يتبناه ويقتنع به ويدافع عنه. ويجب التفريق بين الأقوال والآراء, لأن هناك أشياء كثيرة يقولها الفرد منها معلومات قرأها أو سمع عنها, منها ما يقوله خوفا أو تمشيا مع أقوال الأكثرية فهذه ليست آراء. ولا يمكن القول إن كل تعبير شفوي هو رأي بل الرأي هو ما يشعر الفرد أنه مقتنع به اقتناعا تاما حتى لو تغير هذا الإقتناع بعد فترة من الزمن. وكذلك يجب التفريق بين الرأي والتصرف لأن هناك آراء لا تترجم إلى تصرفات وإن التصرفات يمكن أن تأتي أحيانا كثيرة مخالفة للآراء مع أن هذه الأخيرة تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في التصرف.

الرأي هو حكم على الأشياء لتقويمها رغم أنه يقدم نفسه وكأنه يتكلم عن الواقع. فالفرد يحاول دائما إظهار آرائه وكأنها موضوعية وتستند إلى الوقائع, لكنه في الحقيقة, يقدم تقويمه للأمورفي الغالب أي أنه يفضل, يختار, يعود إلى قيم معينة, ما يحبه, ما يؤمن به ما يعتبره عادلا أو غير عادل...الخ. إن الفرد يحاول دائما الإستناد إلى حقائق موضوعية لكن رأيه يبقى في كل الأحوال تقويما لهذه الحقائق أو الوقائع وليس سردا لها. أي أن الرأي فيه دائما شئ ذاتي, وتختلف درجات وعي ذاتية الرأي وطابعها التقويمي بحيث يعتبر أن هذا الوعي يزداد مع إزدياد الإقتناع بحدود المعرفة عن الموضوع أو الكفاءة في تقويمه. ويتضاءل الوعي لذاتية الرأي مع إقتراب هذا الأخير من المسائل التي تهمه مباشرة أو تمس حياته الشخصية, ولكن على الرغم من الوعي بإمكانية وجود ذاتية معينة في الرأي يصر الفرد دائما على تقديمه. وكأنه حقيقة مطلقة ومجرد تبنيه له يعني أنه مقتنع بصحة هذا الرأي.

الرأي إذا هو حكم على شيء, على شخص, على حادثة أو على معلومات معينة. وعلى الرغم من أن الوقائع والحقائق يمكن أن تشكل أحيانا مادة للآراء ومصادر لتكوينها أو تغييرها إلا أنها ليست آراء.

أما الرأي العام فهو يعتبر حصيلة أي معدلا إحصائيا أو مجموعة عناصر مشتركة لمجموع الآراء الفردية في مجتمع معين. وإذا كانت هناك حصيلة للآراء الفردية فهذا يعني أنه يوجد عوامل موضوعية خارجة عن إرادة الأفراد تكّون الآراء الفردية وبالتالي الرأي العام.

تحاول هذه المقالة طرح سؤال أساسي يمكن أن يتبادر إلى ذهن كل باحث يحاول دراسة أي ظاهرة من ظواهر المجتمعات العربية وتحليلها, سواء أكانت إجتماعية أم إقتصادية أم سياسية, والتي تتعلق بالمفاهيم التي حددها علم الإجتماع الغربي لدراسة المجتمع, خصوصا, علم الإجتماع الأمريكي في العقد الأخير هل هي حقا علمية؟ ومن ثم, هل نستطيع تطبيقها على جميع المجتمعات؟ وهل التقنيات المختلفة وأدوات التحليل التي وضعها هذا العلم هي حقا تقنيات موضوعية وصحيحة تساعدنا على دراسة الظواهر الإجتماعية المختلفة, ومعرفة طبيعة المشكلات العديدة التي تواجهنا في هذا المجال أو ذاك؟ وقد آثرنا هنا الا نطرح الموضوع بشكل عام, بل أن نحاول الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال تناول موضوع الرأي العام وكيفية قياسه. ويرجع ذلك لكونه مجالا حظي في الآونة الأخيرة باهتمام كبير من قبل الباحثين الإجتماعيين في بلادنا خصوصا في ميدان الأبحاث التطبيقية.

وقد أصبحت دراسات الرأي العام وتطبيق تقنيات العينة والإستبيان والتحليل الإحصائي التي تستخدم لقياس اتجاهات الرأي العام هاجس مراكز الأبحاث في المجالات العديدة, وقامت من أجل ذلك شركات تجارية متخصصة لتضع نفسها في خدمة الصناعة الإستهلاكية, ودراسة الأسواق والأمزجة العامة, كما في خدمة المعارك الإنتخابية ورجال السياسة أو في دراسات التخطيط والإدارة وفي وضع مشاريع التنمية... الخ. وكأن استخدام هذه التقنيات والأدوات قد أصبح الطريق إلى الدراسة الموضوعية والعلمية والمفتاح الأول لمعرفة المشاكل التي تواجه مجتمعاتنا. ومن ثم راح البعض يعتبرها الشرط الأساسي لإكتشاف الحلول لمشاكل الأمة. ومن هنا, كان من الضروري مناقشة هذه المقولات من خلال تناول موضوع الرأي العام. وما هذه المناقشة إلا محاولة أولية تهدف إلى طرح بعض التساؤلات أو وضع الخطوط العامة لكيفية الإجابة عنها. بيد أنها محاولة تهدف إلى تغيير مجرى النهر لا إلى تعميقه أو توسيعه أو منع الإنهيارات عن جوانبه. مما يجعلها تختلف عن تلك الإنتقادت التي توجه إلى هذه الأبحاث في محاولة للإبقاء على جوهرها مع تفسير قصورها بسبب الصعوبات المادية أو الإمكانات البشرية أو حداثة التجربة... الخ. بينما المطلوب هنا طرح الأسئلة الأساسية حول طبيعة المفاهيم المستخدمة والمنهج المتبع والتقنيات المطبقة. ألم يحن الوقت لأن نتخلص من عقدة "العلمية" و"الموضوعية" والتقنيات الفعالة والمفاهيم العالمية التي وضع لنا أسسها وشروطها علماء الإجتماع الغربيون. ألا يحق لنا أن نتساءل وقبل الشروع بأي بحث علمي هل هذه هي حقا الأدوات الافضل لمعرفة مجتمعاتنا وتحليل بنيتها ومؤسساتها ومشاكلها؟

أولا: الرأي والرأي العام كما يحددهما علم الإجتماع الغربي

الرأي هو دائما التزام فردي, أي أن الفرد يشعر أن هذا الرأي ملك له على الرغم من أنه يتكون بفعل تأثيرات خارجية أو يكون قد سمعه من شخص آخر لكنه يتبناه ويقتنع به ويدافع عنه. ويجب التفريق بين الأقوال والآراء, لأن هناك أشياء كثيرة يقولها الفرد منها معلومات قرأها أو سمع عنها, منها ما يقوله خوفا أو تمشيا مع أقوال الأكثرية فهذه ليست آراء. ولا يمكن القول إن كل تعبير شفوي هو رأي بل الرأي هو ما يشعر الفرد أنه مقتنع به اقتناعا تاما حتى لو تغير هذا الإقتناع بعد فترة من الزمن. وكذلك يجب التفريق بين الرأي والتصرف لأن هناك آراء لا تترجم إلى تصرفات وإن التصرفات يمكن أن تأتي أحيانا كثيرة مخالفة للآراء مع أن هذه الأخيرة تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في التصرف.

الرأي هو حكم على الأشياء لتقويمها رغم أنه يقدم نفسه وكأنه يتكلم عن الواقع. فالفرد يحاول دائما إظهار آرائه وكأنها موضوعية وتستند إلى الوقائع, لكنه في الحقيقة, يقدم تقويمه للأمورفي الغالب أي أنه يفضل, يختار, يعود إلى قيم معينة, ما يحبه, ما يؤمن به ما يعتبره عادلا أو غير عادل...الخ. إن الفرد يحاول دائما الإستناد إلى حقائق موضوعية لكن رأيه يبقى في كل الأحوال تقويما لهذه الحقائق أو الوقائع وليس سردا لها. أي أن الرأي فيه دائما شئ ذاتي, وتختلف درجات وعي ذاتية الرأي وطابعها التقويمي بحيث يعتبر أن هذا الوعي يزداد مع إزدياد الإقتناع بحدود المعرفة عن الموضوع أو الكفاءة في تقويمه. ويتضاءل الوعي لذاتية الرأي مع إقتراب هذا الأخير من المسائل التي تهمه مباشرة أو تمس حياته الشخصية, ولكن على الرغم من الوعي بإمكانية وجود ذاتية معينة في الرأي يصر الفرد دائما على تقديمه. وكأنه حقيقة مطلقة ومجرد تبنيه له يعني أنه مقتنع بصحة هذا الرأي.

الرأي إذا هو حكم على شيء, على شخص, على حادثة أو على معلومات معينة. وعلى الرغم من أن الوقائع والحقائق يمكن أن تشكل أحيانا مادة للآراء ومصادر لتكوينها أو تغييرها إلا أنها ليست آراء.

أما الرأي العام فهو يعتبر حصيلة أي معدلا إحصائيا أو مجموعة عناصر مشتركة لمجموع الآراء الفردية في مجتمع معين. وإذا كانت هناك حصيلة للآراء الفردية فهذا يعني أنه يوجد عوامل موضوعية خارجة عن إرادة الأفراد تكّون الآراء الفردية وبالتالي الرأي العام.

النص الكامل

http://www.najah.edu/index.php?news_id=5451&page=3171&l=ar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق